دفاتر البان آف (14) لا تكذبوا، لا تطلبوا انتصارات سهلة ….

دفاتر البان آف (14) لا تكذبوا، لا تطلبوا انتصارات سهلة ….

موت المناضل akhbarelwatane.net مصطفى كيحل الدكتور : مصطفى كيحل

دفاتر البان آف (14)
لا تكذبوا، لا تطلبوا انتصارات سهلة
مقتطفات من موجهات الحزب 1965
ترجمة: أبكر آدم إسماعيل
دائما ضعوا في اعتباركم أن الناس لا يقاتلون من أجل الأفكار، او من أجل أشياء في الرؤوس. إنهم يقاتلون من أجل كسب منافع مادية، ليعيشوا حياة أفضل وفي سلام، لرؤية حياتهم تتقدم، لضمان مستقبل أطفالهم.
يجب أن نعترف كمسألة ضمير أن هناك العديد من الأخطاء والعيوب في عملنا سواء كانت سياسية أو عسكرية: هناك عدد كبير من الأشياء التي كان يجب علينا فعلها لم نقم بها في الوقت المناسب، أو لم يتم القيام بها على الإطلاق.
في العديد من المناطق المختلفة، وفي كل مكان بشكل عام، لم يتم العمل السياسي وسط الناس ووسط قواتنا المسلحة بشكل مناسب: لم يقم العمال المسؤولون أو لم يتمكنوا من القيام بأعمال التعبئة والتكوين والتنظيم السياسي كما حددته قيادة الحزب. هنا وهناك، حتى بين العمال المنضبطين، كان هناك ميل واضح إلى ترك الأمور تنزلق… وحتى أن حالات معينة من التسريح لم تتم مكافحتها وإزالتها…
على المستوى العسكري، لم يتم تحقيق العديد من الخطط والأهداف التي وضعتها قيادة الحزب. بالوسائل التي لدينا، يمكننا تحقيق ما هو أكثر وأفضل بكثير. لقد أساء بعض العاملين المسئولين فهم وظائف الجيش وقوات العصابات، ولم يقوموا بالتنسيق الجيد بين هذين الاثنين، وفي حالات معينة، سمحوا لأنفسهم بأن يكونوا عرضة للانشغال بالدفاع عن مواقعنا، متجاهلين حقيقة أنه بالنسبة لنا، الهجوم هو خير وسيلة للدفاع.
ومع كل هذا كدليل على قصور العمل السياسي بين قواتنا المسلحة، ظهر موقف معين من “العسكرة” التي تسببت في نسيان بعض المقاتلين وحتى بعض القادة حقيقة أننا مسلحون ولسنا عسكريين. يجب محاربة هذا الاتجاه والقضاء عليه بشكل عاجل داخل الجيش.
إذا ذهب عشرة رجال إلى حقل أرز وقاموا بعمل اليوم كثمانية، فلا يوجد سبب للرضا. الشيء نفسه ينطبق على المعركة. عشرة رجال يقاتلون مثل ثمانية هذا لا يكفي… يمكن للمرء دائما أن يفعل المزيد. يعتاد بعض الناس على الحرب، وبمجرد أن تعتاد على شيء ما، تكون النهاية: تضع رصاصة في فوهة بندقيتك وأنت تمشي. تسمع صوت المحرك على النهر وأنت لا تستعمل البازوكا التي لديك، لذا تمر القوارب البرتغالية دون أن تصاب بأذى. دعني أكرر: يمكن للمرء أن يفعل المزيد. علينا أن نرمي بالبرتغالي خارجاً.
أنشئوا المدارس وانشروا التعليم في جميع المناطق المحررة. اختاروا الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و20 سنة، والذين أتموا السنة الرابعة على الأقل، لتلقي المزيد من التدريب. عارضوا دون عنف كل العادات الضارة، والجوانب السلبية لمعتقدات شعبنا وتقاليده. ألزموا كل عضو مسؤول ومتعلم في حزبنا بالعمل يوميا من أجل تحسين التكوين الثقافي لشعبنا.
عارضو الهوس بين الشباب، ولا سيما من هم فوق سن العشرين، لمغادرة البلاد للدراسة في مكان آخر، والطموح الأعمى للحصول على درجة، وعقدة الدونية والفكرة الخاطئة التي تؤدي إلى الاعتقاد بأن أولئك الذين يدرسون أو يأخذون دورات سوف ينالون امتيازات في بلادنا غدا… ولكن أيضا عارضوا أي سوء نية تجاه أولئك الذين يدرسون أو يرغبون في الدراسة ـ العقدة التي تسوق إلى الظن بأن الطلاب سوف يكونوا متطفلين على الحزب أو مخربين مستقبليين له.
في المناطق المحررة، افعلوا كل شيء ممكن لتطبيع الحياة السياسية للشعب. يجب تقوية اللجان الفرعية للحزب (لجان تابانكا)، ولجان المنطقة، واللجان الإقليمية، وجعلها تعمل بشكل طبيعي. يجب عقد اجتماعات متكررة للتوضيح للسكان ما يحدث في النضال، وما يسعى الحزب إلى فعله في أي لحظة، وماهية النوايا الإجرامية المحتملة للعدو.
في المناطق التي لا يزال يحتلها العدو، عززوا العمل السري، وتعبئة وتنظيم السكان، وإعداد النشطاء من أجل العمل ودعم مقاتلينا.
طوروا العمل السياسي في قواتنا المسلحة، سواء كانت منتظمة أو عصابات، أينما كانوا. اعقدوا اجتماعات متكررة. أطلبوا العمل السياسي الجاد من المعلمين السياسيين. أبدأوا عمل اللجان السياسية، التي شكلها المعلم السياسي وقائد كل وحدة في الجيش النظامي.
عارضوا الميول إلى النزعة العسكرية وجعل كل مقاتل محارباً مثاليًا لحزبنا.
دعونا نعلم أنفسنا، ونعلم الآخرين، والسكان بشكل عام، لمحاربة الخوف والجهل، والقضاء تدريجيا على الخضوع للطبيعة والقوى الطبيعية التي لم يستطع اقتصادنا اخضاعها حتى الآن. أقنعوا شيئًا فشيئًا، على وجه التحديد، محاربي الحزب الذين يجب أن نوصلهم إلى قهر الخوف من الطبيعة، وإلى أن الإنسان هو أقوى قوة في الطبيعة.
طالبوا أعضاء الحزب المنضبطين بأن يكرسوا أنفسهم بجدية للدراسة، وأن يهتمون بأمور ومشاكل حياتنا اليومية ويناضلوا في جوانبها الأساسية والجوهرية، وليس فقط في مظاهرها. تعلموا من الحياة، تعلموا من شعبنا، تعلموا من الكتب، وتعلموا من تجربة الآخرين. لا تتوقفوا عن التعلم.
يجب على الأعضاء المسئولين أن يأخذوا الحياة على محمل الجد، الوعي بمسؤولياتهم، التفكير بعمق في تنفيذها، وبروح رفاقية تقوم على العمل والواجب المنجز.
لا شيء من هذا يتعارض مع متعة العيش، أو مع حب الحياة وترفيهها، أو بالثقة في المستقبل وفي عملنا…
عززوا العمل السياسي والدعاية داخل القوات المسلحة للعدو. اكتبوا الملصقات والنشرات والخطابات. ارسموا شعارات على الطرق. إنشئوا روابط حذرة مع أفراد العدو الذين يريدون الاتصال بنا. تصرفوا بجرأة وبمبادرة كبيرة في هذا الطريق… افعلوا كل ما هو ممكن لمساعدة جنود العدو على الهرب. أكدوا لهم الأمان لتشجيع فرارهم. قوموا بالعمل السياسي وسط الأفارقة الذين لا يزالون في خدمة العدو، سواء كانوا مدنيين أو عسكريين. حرضوا هؤلاء الإخوة لتغيير الاتجاه لخدمة الحزب داخل صفوف العدو أو الهرب بالأسلحة والذخيرة إلى وحداتنا.
يجب أن نمارس الديمقراطية الثورية في كل جانب من جوانب حياتنا الحزبية. يجب على كل عضو مسؤول أن يتحمل بشجاعة مسؤولياته، وأن يجلب الاحترام الواجب لعمله من الآخرين واحترام عمل الآخرين بشكل صحيح. لا تخفوا شيئًا من جماهير شعبنا. لا تكذبوا. افضحوا الكذب كلما قيل. لا تخفوا أي صعوبات أو أخطاء أو إخفاقات. لا تطلبوا الانتصارات السهلة.

موت المناضل akhbarelwatane.net مصطفى كيحل الدكتور : مصطفى كيحل