خطاب الكمندر عبدالعزيزالحلو لفعالية طلاب مدرسة العلوم الرياضية جامعة الخرطوم

الخميس : 26 ديسمبر 2019
#النقاط_والمحاور :
1/ التحية لجموع الشعب السوداني بمناسبة الذكرى الأولى لإنتفاضة ديسمبر المجيدة.
2/ التحية لشهداء ثورة ديسمبر والجرحى والمفقودين – والتحية لأسرهم – والتأكيد على ضرورة تقديم الجناة للعدالة.
3/ التحية لطلاب الجامعات والمعاهد العليا السودانية ولدورهم الطليعي عبر التاريخ في التغيير.
4/ التحية لطلاب مدرسة العلوم الرياضية وجميع طلاب جامعة الخرطوم والأساتذة الأجلاء – فقد ظلَّت جامعة الخرطوم قلعة لنضالات الشعب السوداني تأخذ بزمام المُبادرة في تفجير الثورات والمُساهمة في تقديم الحلول للمشكلة السودانية.
5/ لقد ظلَّ السودان منذ خروج المُستعمر في حروب داخلية مُستمرة أقعدته عن الإستقرار والتقدُّم – حتَّى أدَّى ذلك إلى إنفصال جنوب السودان وما زالت تُهدِّد وحدة ما تبقَّى من البلاد –  فما هي الأسباب ؟
6/ جذور المشكلة السودانية التي قادت إلى إندلاع الحروب :
نحن ورثنا دولة فاشلة منذ خروج المستعمر
التركيبة المشوَّهة للدولة السودانية
المركزية الإسلاموعروبية
إستغلال الدين في السياسة
التَّهميش بكافة أشكالِه
سؤال الهوية
عدم وجود عقد إجتماعي يجمع السودانيين (غياب الدستور الدائم) وقيام الدولة على مشروعية العنف والغلبة.
المركزية القابضة.
/ جيل الشباب لم يكن مُشاركاً في صناعة الأزمات المُتكرِّرة ويجب أن يُساهِم بصورة جادة في معالجة إرث ومُخلَّفات النُخب السودانية بوضع حد فاصل وإحداث قطيعة تاريخية مع الماضي.
8/ الحركة الشعبية أكثر حرصاً على وحدة البلاد من خلال مُعالجة الجذور التاريخية للمُشكلة السودانية ومن ضمنها مسألة العلمانية وفصل الدين عن الدولة.
9/ إذا الحركة في الأساس حركة وحدوية ولكنها مع الوحدة الصحيحة والعادلة.
10/ رفض علمانية الدولة يعني عدم الحرص على الوحدة
11/ مفهوم السلام يعني حالة :
(حالة اللا حرب وغياب الإضطرابات وأعمال العنف – الأمان والإستقرار والإنسجام).
12/ السلام يُشكِّل قضية إستراتيجية تاتي في سلم الاولويات وله إستحقاقات معلومة. ومن أهم مُرتكزاته  :
    (أ)- الإعتراف بجذور المشكلة ومُخاطبتها
    (ب)- إلغاء مشروعية العنف وتبني مشروعية العقد الإجتماعي
    (ج)- إقامة دولة ديمقراطية علمانية يتم فيه الفصل التام بين الدين والدولة
    (د)- الإدارة السليمة للتعدُّد والتنوُّع  وإعادة النظر في الهوية الأحادية والإقصائية
    (هـ)- التوزيع العادل للثروة
    (و)- إحترام سيادة حكم القانون
    (ع)- الحكم الرشيد – الشفافية – الفصل بين السلطات – إستقلالية القضاء – ….ألخ
    (غ)- تفكيك المركزية القابضة
13/ مُهدِّدات السلام :
– التعصُّب الديني والعرقي
(ب)- عدم الإعتراف بالتنوع ومُعالجة مسألة الهوية
(ج)- رفض مبدأ علمانية الدولة لتعارضه مع مصالح الكيانات المُسيطرة بإعتباره يُهدِّد هيمنتها.
(د)- الأزمة الإقتصادية – إقتصاد الريع العشائري.
(ه)- عدم تقديم مُرتكبي الجرائم إلى العدالة.
14/ علينا أن نطرح هذا السؤال : (لماذا فشلت إتفاقيات السلام السابقة) ؟
   (أ)- لعدم مخاطبتها جذور المشكلة  – وتجزئة الحلول
   (ب)- النقض المستمر للعهود والمواثيق
15/ رؤية الحركة الشعبية حول معالجة آثار ما بعد وقف الحرب :
  للحركة برنامج سياسي مُتكامل لمرحلة ما بعد الحرب  ولكن فور توقيع إتفاق السلام هنالك قضايا مُلحَّة مثل :
(أ)- تحقيق العدالة والمحاسبة التاريخية
(ب)- إزالة الصدمات النفسية وآثار الحرب
(ج)- التمييز الإيجابي لمناطق الحرب
(د)- إعادة توطين اللاجئين والنازحين وإعادة إعمار مناطقهم.
(د)- إجراء تعداد سكاني نزيه لضمان عدالة قسمة السلطة والثروة
16/ دور الكُتلة الطلابية في عملية السلام :
لا شك أنكم تتابعون مفاوضات السلام الجارية حاليا في جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان – فما زلنا نراوح مكاننا في عتبة التفاوض الأولى دون أن نتمكَّن من مُناقشة الجذور التاريخية لأزمات البلاد بصورة تحول دون الرجوع إلى مربع الحرب مرة أخرة.
فقد حال إختلاف الطرفين حول مبدأ علمانية الدولة وممارسة حق تقرير المصير دون التوقيع على إعلان المباديء.
 وقضية علمانية الدولة تحتاج لتضافر جهود الجميع ولا بد للشعب السوداني وفي مقدمته الطلاب أن يساهموا في معالجة قضية علاقة الدين بالدولة وإقامة الدولة العلمانية بإعتبارها قضية مصيرية تُهدِّد وحدة البلاد.
ولكن برغم ذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال تفاوض بجدية ورغبة أكيدة في التوصُّل إلى سلام عادل وشامل يعالج جذور المشكلة السودانية ويضع نهاية منطية للحرب.
موت المناضل akhbarelwatane.net مصطفى كيحل الدكتور : مصطفى كيحل