الحركة الشعبية توسع مشاوراتها وتتمسك بعقد المؤتمر الدستوري

الحركة الشعبية توسع مشاوراتها وتتمسك بعقد المؤتمر الدستوري
الحلو: حريصون على الوحدة العادلة والسلام الدائم والانتقال بالسودان من الفقر للرفاهية
الخرطوم: حسين سعد
وسعت الحركة الشعبية شمال، من دائرة مشاوراتها مع الخبراء، بجانب شخصيات فنية وإعلامية وسياسية بشأن الموقف التفاوضي للحركة.
حرص على الوحدة والسلام:
وأكدت الحركة في لقاء تفاكري عقدته الخميس الماضي بمركز الفنار بالخرطوم (2)، جديتها في الوصول لسلام شامل ومستدام، وقال رئيسها عبد العزيز الحلو في حديثه عبر الوسائط الإلكترونية إنهم حريصون على وحدة عادلة وسلام دائم والانتقال بالسودان من دولة الفقر إلى الرفاهية، وأضاف (هذا ليس ببعيد)، وأوضح أن الحكومات السابقة فشلت جميعها في استيعاب التنوع والتعدد الذي وصفه بمصدر فخر وثراء، وأردف (ما دايرين تكرار التجارب السابقة الفاشلة إذا أردنا أن نبقى مع بعضنا).
وشدد الحلو على ضرورة التخلي عن (النظرة الضيقة)، ورأى أن الحكومات السابقة لم تحل مشكلات السودان من جذورها، ولفت إلى أن الحرب اندلعت في الجنوب في العام 1955م وفي جبال النوبة بعد (29) عاماً عن الجنوب وفي النيل الأزرق بعد (30) عاماً وفي شرق السودان بعد (40) عاماً وفي دارفور بعد (47) عاماً، وذكر أن السودان لم يشهد ديمقراطية حقيقة في قيمها ومقاصدها، وزاد (ما تم في السودان هو تطبيق لآليات بدون روح الديمقراطية)، وردد (الادعاء بوجود ديمقراطية لا أساس له من الصحة).
ودعا الحلو لتبني نظرية التعددية والعمل لإيجاد حلول ومعادلات لإدارة التعدد والتنوع والإجابة على سؤال (كيف يحكم السودان؟).
زيارة حمدوك لـ(كاودا):
ومن جانبه قال رئيس الحركة الشعبية بالداخل د. محمد يوسف أحمد المصطفى، إنهم حريصون على تحقيق السلام بأعجل ما يكون، وقال (لدينا دوافع عديدة لتحقيق السلام، والثورة فرصة للوصول إلى سلام)، وأحصى عدداً من الشواهد مثل لها بزيارة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، لـ(كاودا)، ونوه إلى أن الزيارة تمت بمبادرة وترتيب من الحركة الشعبية شمال التي قدمت كافة التسهيلات اللازمة حتى يصل حمدوك لـ (كاودا) دون أي وسيط، وأشار إلى أن الطائرات في السابق كانت تتحرك من الخرطوم إلى جبال النوبة وهي تحمل الموت والدمار والقذائف، وأضاف (لكنها اليوم تحمل رئيس الوزراء حمدوك والبشريات لجبال النوبة وهذا مؤشر يجب أن نبني عليه).
وأوضح محمد يوسف، أن المؤشر الثاني يتمثل في وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين التي قال إنها كانت حجر عثرة في (22) جولة من محادثات السلام، ونبه إلى أنهم توصولوا في التفاوض لغالبية القضايا وتبقت قضيتان، وذكر (لذلك أطلعناكم على خبايا التفاوض، وحتى لا يكون في القاعات المغلقة دعوناكم لتشاركوننا هذا الهم)، وزاد (نحن عازمون على تحقيق السلام ولا نزايد في ذلك وقضية الحرب والسلام قضية رئيسية وتوجهنا من أجل صناعة السلام توجه قاطع ولدينا دوافع أصيلة).
عقد المؤتمر الدستوري:
وأشار رئيس الحركة الشعبية بالداخل إلى وجود توجيه من الوساطة بعدم الحديث للإعلام لكنه عاد وذكر (الشعب سيد الجلد والراس ومصدر إلهامنا)، وأبان أنهم يقترحون أن يكون التفاوض منبراً لصناعة الدستور الدائم، وردد (الحركة الشعبية ليست طرفاً في الوثيقة الدستورية، لكنها قبلت بها على الرغم من وجود سلبية فيها لذلك اقترحنا التفاوض كمنبر لإصلاحها ومعالجة قضايا الهامش والقضايا القومية وعرضها للاستفتاء)، ومضى للقول إن الحركة الشعبية (صوتها بحّ) في المطالبة بعقد المؤتمر الدستوري، وتمسك بأن الحديث عن ترحيل قضايا رئيسية إلى المؤتمر الدستوري وعقده بنهاية الفترة الانتقالية غير مناسب ويعني تأجيل السلام، ولفت إلى أن المطلوب هو قيام المؤتمر الدستوري، واعتبر ذلك طريقاً أفضل وأضمن.
وذكر محمد يوسف (المؤتمر الوطني صنع 80 حزباً بماكينة رَب رَب لخدمته)، وأبان يوسف، أنهم اقترحوا الحكم اللامركزي لطبيعة الدولة وإشكالاتها، ونبه إلى طرحهم الدولة العلمانية المستقلة، لكن الحكومة اقترحت دولة غير منحازة للهويات الثقافية والعرقية والجهوية والدينية (طبقاً لتعبيره)، وانتقد أن تكون الدولة حكراً على ثقافة وجهة ودين معين، وأشار إلى ترحيبهم بأية معالجة تؤدي الغرض، وقال (كلامنا على بلاطة لذلك وسعنا دائرة مشاوراتنا وجاء لقاء اليوم التفاكري).
حل جذري:
ومن جهته أستحسن د. الباقر العفيف موقف الحركة الشعبية التفاوضي وتمسكها بالحل الجذري بدلاً عن البحث عن المناصب، وقال (هذا موقف كبير من الحركة الشعبية ويحسب لها)، ووصف مقترح الحكومة المقابل لطرح الحركة الشعبية الخاص بعلمانية الدولة بأنه عنوان بدون محتوى، ورأى أن الحكومة الحالية وجدت مشروعية لمعالجة مشاكل السودان.
مخاوف الانتكاس:
ومن ناحيتها وصفت أسماء محمود محمد طه، طرح الحركة الشعبية التفاوضي بأنه جاء في الوقت المناسب، وقالت إنها مع طرح الموضوعات العاجلة في التفاوض، خوفاً من أن تنتكس الدولة مرة أخرى إلى دولة بوليسية دينية، ورددت (ندعم هذا الموقف بشدة).
حقوق النساء والدولة العلمانية:
وفي السياق اعتبرت مها الزين، أن الحركة الشعبية تملك رؤية واضحة للسلام ومعالجة أزمات وقضايا السودان، وقالت (التفاوض ليس في الغرف المغلقة)، وأوضحت أن الثورة كسرت الكثير من (التابوهات)، وشددت على أن حقوق النساء لا تستقيم إلا في الدولة العلمانية، وتابعت (النظام البائد أذلّ وأهان النساء).
وفي السياق أيّد د. أحمد أبو سن، موقف الحركة الشعبية، وذكر (هذا الموقف التفاوضي يجب دعمه ومساندته، وأضاف (يجب أن يقوم المؤتمر الدستوري اليوم قبل الغد لمعالجة القضايا الرئيسية والجذرية

موت المناضل akhbarelwatane.net مصطفى كيحل الدكتور : مصطفى كيحل